أبو العباس الغبريني
141
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
الكتاب العزيز ، ويقول هي أمان من الفقر ؟ قلت : هذه رتبة عظيمة حصلت لهذا العالم فإنه يعد بها من التابعين ، وهذه القضية معلومة النقل عن الشيخ رحمه اللّه ، وذكر ان سكنى هذا المعمر ، بلدة « قطنة » « 1 » وهي آخر بلاد الترك من
--> ( 1 ) قطنة قرية من قرى دمشق . والمقصود هنا « قطن » وليس قطنة ، وهي بلدة ذات شأن في وادي حضرموت ، جنوبي غربي شيبام . وفي معجم البلدان ج 4 ص 138 : قطن جبل لبني أسد ، في قول امرئ القيس يصف سحابا : اصاح ترى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبي مكلّل ثم يقول بعد ابيات : على قطن بالشيم أيمن صوبه * وأيسره على الستار فيذبل قال الأصمعي وفيما بين الفوّارة وهي قرية ذكرت في موضعها والمغرب جبل يقال له قطن به مياه أسماؤها السليع والعاقرة والثيّلة وألممها وهي لبني عبس كلها ، وقال الزمخشري هو لبني عبس وأنشد : اين انتهى يا بن صميعاء السّنن * ليس لعبس جبل غير قطن وقال أبو عبيد اللّه السكوني قطن جبل مستدير ململم يجري من رأسه عتون لبني عبس بين المحاجز والمعدن ، وبه ماء يقال له السليع ، وقال بعض الاعراب : سلم على قطن ان كنت نازله * سلام من كان يهوى مرة قطنا أحبه والذي ارمى قواعده * حبا إذا علنت آياته بطنا يا ليتنا لا نريم الدهر ساحته * وليتها حين سرنا غربة معنا ما من غريب وان ابدى تجلّده * ألا تذكر عند الغربة الوطنا انظر وأنت بصير هل ترى قطنا * من رأس حوران من آت لنا قطنا يا ويحها نظرة ليست براجعة * خيرا ولكنها من غيره قمنا قال ابن السكيت قطن جبل لبني عبس كثير النخل والمياه بين الرمة وبين ارض بني أسد وذكر عنه أيضا أنه قال قطن جبل في ديار عبس بن بغيض عن يمين النباح والمدينة بين آثال وبطن الرمة قال كثير : فإنك عمري هل أريك ظعائنا * بصحن الشتا كالدوم من بطن تريما -